منتدى بنور صالح
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

لماذا لا نذبح الأسماك ولا نذكر اسم الله عليها

اذهب الى الأسفل

لماذا لا نذبح الأسماك ولا نذكر اسم الله عليها Empty لماذا لا نذبح الأسماك ولا نذكر اسم الله عليها

مُساهمة من طرف bennour الجمعة ديسمبر 28, 2018 3:58 pm

التاريخ : 10/02/2007

لماذا لا نذبح الأسماك ولا نذكر اسم الله عليها



نتطرق لمجالات الحلال والحرام 

1 ــ مجال الزروع والثمار 
ذكر الله في الزروع والثمار الكثير من الآيات ، وآخذ واحدة منها على سبيل المثال قوله سبحانه وتعالى 
إذ يقول ( ...فلينظر الإنسان إلى طعامه ، أنا صببنا الماء صبا ، ثم شققنا الأرض شقا ، فأنبتنا فيها حبا ، وعنبا وقضبا ، وزيتونا ونخلا ، وحدائق غلبا ، وفاكهة وأبا ، متاعا لكم ولأنعامكم ..... ) فهذه الآية تشمل جميع ما نأكله وهو ما تنتجه الأرض بنزول الأمطار التي قال عنها ( أنا صببنا الماء صبا ) وقال عنها في آية أخرى 
( ... هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا ... ) فالرزق في هذه الآية والذي ينزل من السماء هو ما ذكره الله في الآية السابقة من حب وعنب وقضب وزيتون ..... والفواكه وغيرها ، والذي قال عنه أنه طعام لنا في قوله ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) فهذا الطعام الذي نطعمه من منتوجات الأرض والذي هو رزق لنا كما قال ربنا قد جعله الله حلالا لنا وذلك قوله سبحانه ( ... فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ، واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ... ) إن قوله ( فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ) هو تعريض للتحريم ، فهذا تنبيه لنا على أنه لم يحرم الله علينا شيئا من الطعام الذي تنتجه لنا الأرض .
ــ ملاحظة : إن ذكر الحلال يفيد الإطلاق على الدوام وذكر الحرام هو الذي يفيد الاستثناء ، وبمعنى آخر أن الحرام هو الذي يجعل التقييد ، وهو الذي يبين ذلك التقييد في الاستثناء ، فما لم يذكر الحرام يبقى الحلال على الإطلاق ، فلو أخذنا طعامنا الذي تنتجه الأرض والذي بين الله لنا أنه حلالا ، فحلاله يفيد الإطلاق في الاستعمال 
فكيف ما أكلناه وبأي طريقة كانت فكل ذلك حلال ، ولا يشترط أي شيء في تحليله كأن يذكر اسم الله عند أكله 
مثلا أو أن يطهى بطريقة معينة ، فأي تحريم وأي تقييد فهو من الاستثناءات التي يجب تعليلها ، وتبقى كلمة حلال تفيد الإطلاق ما لم يأت التحريم لذكر الاستثناء .

2 ــ مجال اللحوم 
ــ اللحوم البرية : فبعد ما بين الله لنا طعامنا من الأرض ، بين لنا أيضا ما نأكله من اللحوم ، فقال سبحانه 
( ... ومن الأنعام حمولة وفرشا ، كلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ، ثمانية أزواج ... ) يبين الله أنه أحل لنا من الأنعام ثمانية أزواج ، ويذكر هذه الأزواج بقوله 
( ... من الضأن اثنين ، ومن المعز اثنين ... ) إذن عندنا الأنثى والذكر من الضأن والمعز وهي المعروفة بالغنم ، ثم ذكر الأربعة الأخرى بقوله ( ... ومن الإبل اثنين والبقر اثنين ... ) أي الذكر والأنثى من الإبل والبقر وبذلك يكون العدد ثمانية أزواج ، فلو لم يذكر الله أي تحريم في اللحوم لكان الحلال هو المطلق ولأكلناها كيف نشاء مذبوحة مقتولة بأي طريقة كانت وبدون شرط لذكر اسم الله عليها ، فلما ذكر الله التحريم فيها جاء الاسثناء وبين التخصيص والتقييد من هذا الحلال ، فقال سبحانه وتعالى ( ... أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ... ) وانظر جيدا لهذه الآية فقوله ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) يفيد الإطلاق في الحلال ، وقوله 
( إلا ما يتلى عليكم ) هو الاستثناء من الحلال وذلك هو الحرام ، وجاء لتقييد الإطلاق وبيانه ، وذلك قوله سبحانه ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ، ذلكم فسق ... ) فهذا التحريم وهذا التقييد هو في الأنعام السابقة الذكر ، وانظر كيف تكلم الله عن جميع الطرق التي نصل بها إلى الأنعام ، ذكر الميتة ، المنخنقة ، الموقوذة ، المتردية ، النطيحة ، ما أكل السبع ، كل الطرق المؤدية لقتلها ، لم يبق إلا طريق واحد وهو الذبح ، والذي ارتضاه الله لنا بقوله سبحانه لموسى ( ... وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة .... ) فالذبح هو الطريقة الوحيدة الذي يرضاها الله وكل الطرق الأخرى فهي محرمة ، وأضاف الله تحريما آخر في الأنعام وهو ذكر اسم الله عليها ، ومما جاء في هذا التحريم قوله سبحانه 
( ... ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ... ) وهذا التحريم في الأنعام وليس في شيء آخر ، ومثال عن ذلك في قوله سبحانه ( ... والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ، لكم فيها خير فاذكروا سام الله عليها صواف ... ) وقوله أيضا عن المشركين في الأنعام ( ... وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم ، وأنعام حرمت ظهورها ، وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه ... ) ودائما عن ذكر اسم الله في الأنعام وفي سورة الأنعام يقول ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين ، وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه .. ) وقوله في آخر الآية ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) يعني المحرمات من الأنعام المذكورة سابقا والتي تأتي دائما متبوعة بما اضطررنا إليه ، وفي سياق الآية الأخيرة وتابعا لها في سورة الأنعام دائما جاء قوله تعالى ( ... ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله وإنه لفسق ... ) أي أن ذكر اسم الله متعلقا بالأنعام التي يجب ذكر اسم الله عليها ، فكل هذه الأنواع من التحريم بما فيه ذكر اسم الله جاء في الأنعام وليس في شيء آخر ، فالآية تتكلم عن الحلال في الأنعام وما يحرم فيها ، أي ما يستثنى من هذا الحلال أو ما هو مقيد في هذا الحلال ، فما نأكله من إنتاج الأرض مثلا ليس معنيا بهذا التحريم ، فلا يمكن أن يشترط ذكر اسم الله على منتوجات الأرض مثلا ، فالتقييد والاستثناء المذكور هو في الحلال المذكور أيضا ، فلا يمكن تعميم التحريم على جميع ما يؤكل بل يجب تتبع التحليل الذي أحله الله واستثنى منه ما هو حرام ، فالتحريم هو المستثنى من الحلال .

ــ لحوم الصيد 
لو لم يذكر الله لنا هذا النوع من اللحوم لظل هذا الباب مبهما لا نعرف حلاله من حرامه ، ولبقينا متوقفين عند الأنعام المذكورة سابقا ، ولكن الله فتح لنا باب الصيد وذلك قوله سبحانه ( ... أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم ... ) وتوضح هذه الآية أن الصيد ضم للأنعام بما يحل ويحرم فيها بزيادة التحريم في حالة الإحرام ، وبالتالي ينطبق عليه التحريم الذي سيتلى في حق الأنعام ، والذي تحمله عبارة ( إلا ما يتلى عليكم ) فهذا الاستثناء هو جامع لبهيمة الأنعام وما يصطاد ، فما سيتلى من التحريم هو في الأنعام والصيد المذكور في الآية ، ثم جاء هذا التحريم في سياق هذه الآية وهو ما ذكرناه سابقا من قوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ، والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ذكيتم ، وما ذبح على النصب ، وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) فهذه الأنواع من المحرمات المذكورة كلها تتعلق باللحوم البرية ، الأنعام والصيد ، وهي المنعوتة بالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ، فكل هذا في اللحوم البرية ، وتدخل الطيور المرباة ضمن هذا التحريم أيضا ، لأن أصلها الحقيقي يكون من الصيد ، وإنما أصبحت لا تطير لعدم استعمالها لجناحيها عبر الأجيال لوجودها تحت رعاية الإنسان فانتقل ذلك في المكونات الوراثية ، راجع موضوع المفترسات .

ــ اللحوم البحرية ، الأسماك 
والآن ننتقل إلى مجال آخر وهو اللحوم البحرية ، فهل نأكلها أم لا نأكلها ، فيجب أن يكون هناك ما يدل على ذلك ، يقول سبحانه وتعالى ( ... وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا .... ) إذن هذه الآية تعطينا الرخصة المطلقة في لحوم البحر ، فهي حلال ، وهذا الحلال مطلق ما لم يكن هناك استثناء ، ولم ينزل الله أي استثناء في لحوم البحر ، وحتى في الأوقات التي يحرم فيها صيد البر أي وقت الإحرام ، فالأسماك تبقى على طلاقتها وذلك قوله سبحانه ( ... أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ... ) أنظر إلى الفرق الكبير بين لحوم البر والتحريم الذي يتبعها ، وبين لحوم البحر والتي هي مطلقة في حلالها دون أي تقييد ولا استثناء ، وبالتالي فالأسماك لم يجعل الله فيها أي تقييد ، وليأكلها الإنسان كما يشاء وبأي طريقة شاء وبدون أي شرط ، والحمد لله .

الكاتب : بنور صالح


bennour
bennour
Admin

المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 03/06/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى